المدني الكاشاني

208

براهين الحج للفقهاء والحجج

تروك الإحرام فيهما كما في النص ( 1 ) فلا دلالة فيهما على وجوب الإتيان بكل واحد منهما مطلقا حتى منفردا تذكرة - في المستند في المسئلة الثانية من الفصل الثاني في ما يتعلق بالعمرة قال الثانية عمرة التمتع فرض من ليس من حاضري المسجد الحرام ولا يصلح إلا في أشهر الحج ويسقط المفردة معها ( إلى أن قال ) والمفردة فرض حاضري المسجد الحرام ومن بحكمه من الذين يعدلون إلى الإفراد فلا خلاف بين الأصحاب كما في المدارك ويمكن ان يستدل له بعموم صحيحة الحلبي دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيمة لأن اللَّه تعالى يقول * ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) * فليس لأحد الا ان يتمتع الحديث ( 2 ) خرج منه ما خرج فبقي الباقي ويظهر الثمرة في مثل الأجير للحج من البلاد النائية بناء على ما اخترناه من عدم ارتباط العمرة المفردة بالحج فلا يجب على ذلك الأجير العمرة المفردة لنفسه وإن كان مستطيعا لها - إلى آخر ما أفاد طاب ثراه

--> ( 1 ) - مثل ما ورد عن عمر بن أذينة قال كتبت إلى أبى عبد الله عليه السلام بمسائل فجاء الجواب بإملائه سئلت عن قول اللَّه عز وجل - * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا يعنى به الحج والعمرة جميعا لأنهما مفروضان وسئلت عن قول الله عز وجل - * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه قال يعنى بتمامهما أدائهما واتقاء ما يتقى المحرم فيهما الحديث . وهذا الحديث محكي في الوسائل في الباب الأول من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 2 ( 2 ) - في الباب 3 من أبواب أقسام الحج من الوسائل حديث 2